عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
188
نوادر المخطوطات
قرع له الجفنة بالعصا . وإياه عنى المتلمس بقوله : لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلا ليعلما ( صلب العصا ) يقال فلان صلب العصا ، إذا كان جلدا قويا على السفر والسّير . قال الراعي يصف راعيا : صلب العصا بضربه دمّاها « 1 » * إذا أراد رشدا أغواها « 2 » قوله بضربه أي بسيره . قال اللّه تبارك وتعالى : « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ » : سافرتم . وقوله « دمّاها » أي تركها كالدّمى ، واحدتها دمية ، وهي الصور [ في ] المحاريب . وقوله « أغواها » أي رعاها الغواء « 3 » ، وهو نبت تسمن عليه ا [ لإبل ] . وقال [ أبو « 4 » ] المجشّر الضبي : فإن تك مدلولا على فإنني * كريمك لا غمر ولا أنا فان « 5 » وقد عجمتنى العاجمات فأسارت * صليب العصا جلدا على الحدثان « 6 » صبورا على عضّ الخطوب وضرسها * إذا قلّصت عن الفم الشفتان « 7 »
--> ( 1 ) في اللسان ( دمى ) : « برعيه دماها » . ( 2 ) الرشد ، هنا : حب الرشاد . انظر كتاب الإنصاف والتحري في تعريف القدماء بأبى العلاء 564 . ( 3 ) لم أجد من ذكر هذا النبات . وفي خ : « الغوى » ولم أجده كذلك . ( 4 ) هذه التكملة من حماسة ابن الشجري 60 واللسان ( أبى ) . وذكر كلاهما أنه شاعر جاهلي . ( 5 ) رواه في اللسان ( دلل ) . وفي الأصل : « فإن يك » تحريف . يقال : ما دلك على ، أي ما جرأك على . كريمك ، هي في اللسان : « لعهدك » ، ولعل هذه « كعهدك » . الغمر ، بتثليث الغين : الذي لا تجربة له . وفي الأصل وخ : « غم » ، وصوابه من اللسان . والفاني : الشيخ الكبير . ( 6 ) عجمته العاجمات : خبرته . وفي حماسة ابن الشجري : « لقد عجمتنى النائبات » ، أسأرت : أبقت . ( 7 ) الضرس : العض بالأضراس ، ومثله التضريس . قال الأخطل : كلمح أيدي مثاكيل مسلبة * يندبن ضرس بنات الدهر والخطب